أنواع العمل التطوعي وأهميته.. وكيف تبدأ فيه

9 تشرين الأول 2023
شارك
Volunteering 2

مع وتيرة الحياة المتسارعة، وأسلوب الحياة المادي المنتشر، يأتي العمل التطوعي كواحد من أهم الأشياء التي تظهر القيم الإنسانية، وتُلهم الكثيرين، بالإضافة إلى أثرها الكبير في تنمية المجتمع، وتحسين حياة الأفراد، سواء المستفيدين أو المتطوعين أنفسهم.

العمل التطوعي ليس أمراً عابرًا، إنما نهجٌ  يتبعه الكثير من الناس، فهو تجربة إنسانية ورحلة ممتعة سنكتشفها معًا في هذا المقال، وسنتناول أنواع العمل التطوعي، وأهميته للمجتمع، وكيف من الممكن أن تبدأ في هذا الطريق.

 

معنى التطوع

التطوع في اللغة هو الزيادة غير المفروضة، ويمكننا القول بأنه كل أعمال الخير التي يفعلها الإنسان بدافع ذاتي نابع من داخله، غير مفروض عليه، ولا ينتظر منه مقابل، ولكن رغبةً منه في عمل الخير، سواء كان جهداً بدنياً، أو فكرياً، أو قيمة مادية.

 

أنواع العمل التطوعي

العمل التطوعي تجربة إنسانية خالصة، تحمل الكثير من المعاني العميقة، ويندرج تحتها عدة أنواع منها:

 

التطوع المالي

وهو التطوع عن طريق دفع أموال لجمعية أو مؤسسة؛ لتستخدم هذه النقود في إتمام أعمالها الخيرية. ويوجد الكثير من الجمعيات تعتمد على التبرعات المالية القادمة من المتطوعين؛ لبقاء سير عملها، وتقديم العون لعدد كبير من الناس.

التطوع عن بعد

ظهر هذا النوع بعد انتشار الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، فأصبح من الممكن أن يخصص المتطوع جزءًا من وقته في تقديم عمل تطوعي عن بعد من خلال الإنترنت مثل: الجمعيات التي تساعد المكفوفين الذين يحتاجون لمن يحول الكتب العادية إلى لغة برايل، أو الذين يحتاجون إلى متطوعين يقومون بالرد على الاستفسارات الموجهة للجمعية على وسائل التواصل الاجتماعي، وهكذا.

تطوع الإغاثة والطوارئ

وقت الأزمات والطوارئ يحتاج المتضررون إلى مجهودات كبيرة ومتطوعين كُثر، وفي هذا الوقت تحديدًا تتجلى المشاعر الإنسانية، ويظهر الخير بداخل البشر، ويهرول كل من يقدر على المساعدة إلى الأماكن المتضررة، ويتم تنسيق تلك الجهود من قبل الجهات المختصة.

التطوع المؤقت

تزداد نسب المتطوعين في بعض الأوقات خلال العام مثل: وقت الإجازات الصيفية؛ لرغبة الشباب في الاستفادة من وقت الفراغ لديهم والقيام بأعمال مفيدة، وكذلك شهر رمضان؛ بسبب ميل الناس إلى فعل الخيرات تقربًا لله.

التطوع في الدول الفقيرة

يمتد التطوع من الدائرة المحلية إلى العالم بأسره، وهناك من  يسافر خصيصًا للدول الفقيرة والنامية، والمدن المنكوبة التي يعاني سكانها من معيشة تفتقر إلى أهم أساسيات الحياة الكريمة؛ ليقدم لهم يد العون بكل وُدّ وإخاء.

التطوع الدائم

يصل التطوع عند البعض لمراحل قصوى، ويصبح العمل التطوعي شيئًا ثابتًا وأساسيًا في حياته، يتعامل معه كعمله الأساسي، وعادةً ما يكون هؤلاء الأشخاص متفرغين إلى حد كبير.

التطوع المهني

هذا النوع خاص بأصحاب المهن والحرف، الذين يتطوعون لخدمة الأعمال الخيرية التي تقدمها المؤسسات، ومثال على ذلك أن تتفق دار أيتام مع نجار؛ ليقوم بتصليح الأبواب والشبابيك الخاصة بهم بشكل دوري، وبدون مقابل، أو أن يقوم أحد المبرمجين بتقديم نظام عمل لأحد المؤسسات الخيرية بشكل تطوعي، وهكذا.

التطوع الثقافي

ويكون لنشر ثقافة أو دعم قضايا محددة، مثل التطوع لتوعية المجتمع بقضايا الحفاظ على البيئة والاستدامة، من خلال المحاضرات، والأنشطة التفاعلية، وزيارات المدارس لزيادة وعي الطلاب بقضية معينة.

 

أهمية العمل التطوعي وأثره على المجتمع

 العمل التطوعي له أثر ممتد وواسع المدى على المتطوع نفسه وعلى المجتمع، وفيما يلي نذكر جزءًا من هذا التأثير:

 

الأثر العائد على المتطوع

  • تنمية مهاراته الحياتية.
  • التقرب إلى الله بفعل الخيرات.
  • تعلم أشياء جديدة، وزيادة خبراته، ومن الممكن استخدام ذلك في سيرته الذاتية.
  • تعزيز ثقته بنفسه ، وقدرته  على اتخاذ القرارات.
  • الشعور بالتعاطف تجاه الآخرين، وتقديم المساعدة المناسبة حسب الموقف.
  • توسيع دائرة العلاقات الاجتماعية.
  • الشعور بالإنجاز، والرضا تجاه نفسه، وبمدى تأثيره على حياة الآخرين.
  • قضاء الوقت في شيء مفيد.

 

الأثر العائد على المجتمع

  • تحسين حياة الأفراد الذين يستفيدون من الأعمال الخيرية المقدمة لهم.
  • تحفيز الشعور بالتعاون والإخاء تجاه المجتمع وأفراده.
  • تطوير البنية التحتية؛ من خلال الأعمال التطوعية الإنشائية.
  • تخفيف الأعباء على الحكومات.
  • زيادة الشعور بالانتماء.
  • نشر ثقافة العطاء.

 

كيف يمكنك البدء في العمل التطوعي؟

لتبدأ في العمل التطوعي يجب أن تمتلك  الدافع الذاتي، وحب الخير للآخرين،  فطوال تلك الرحلة ستكون قيمك الدينية والإنسانية هي المحرك الأساسي لك، وبرغم أن هذا يحتاج إلى طاقة هائلة، إلا أن تلك الطاقة تتولد وتتجدد من خلال رؤية أثر عملك في المجتمع وعلى حياة الآخرين. بالإضافة إلى تحديد أي مجال تريد أن تتطوع فيه، وكذلك الوقت المتاح بالنسبة لك للمشاركة في الأعمال التطوعية.

 

أما إذا كنت تبحث عن مكان لتبدأ منه، فتكية أم علي تفتح أبوابها لجميع المتطوعين؛ للمشاركة في برامج تطوعية متنوعة تصل إلى 13 برنامج تطوعي، يدور أغلبهم حول تقديم الطعام للمحتاجين، سواء كان وجبات ساخنة، أو طرود غذائية؛ حتى نصل لهدفنا وهو القضاء على الفقر الغذائي داخل المملكة الأردنية الهاشمية، وللمتطوع أن يختار من بين تلك البرامج بعد أن يقوم بملئ استمارة البيانات الخاصة به.

 

العمل التطوعي بمختلف أنواعه ومجالاته له عميق الأثر في الأنفس، وأداة قوية لبناء مجتمع متفاهم ومتآلف، وأيًا كان دافعك نحو العمل التطوعي، ستجد نفسك في وسط مجموعة من الأشخاص الذين يسعون لجعل العالم مكانًا أفضل، في النهاية يمكنك أن تشارك معنا في إحدى برامجنا، واستعد لترك بصمتك في الحياة.