قصص الزكاة
عندما يدفع الأبناء الثمن : كيف دفعت المخدرات بعائلة أم ياسين إلى دائرة الفقر

٠١ سبتمبر ٢٠٢٦
الله يسامحه، ضيّع حاله وضيّعنا معه. صحيح كانت الحياة صعبة، لكن كنا نقدر نمشي أمورنا، وما كان اضطرّينا نوصل لهاي الحالة. كثير أحسن من الوضع اللي إحنا عايشين فيه اليوم" أم ياسين (اسم مستعار).
في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، تشارك تكية أم علي، ومن منطلق مسؤوليتها الاجتماعية، قصة واحدة من عشرات الأسر المستفيدة من برامجها، والتي دفع بها تعاطي المخدرات والاتجار بها نحو هاوية الفقر المدقع.
وتروي أم ياسين* تجربتها أملاً في إيصال صوتها، لعلها تسهم في رفع الوعي، وتقول: "انحكم زوجي بقضية اتجار بالمخدرات لمدة عشر سنوات. يومها غاب وطوّل عن البيت. أنا كنت أعرف إنه بحكم شغله كان يغيب، لكن ما كنت أعرف إن غيابه بسبب توقيفه على جريمة مخدرات، ومن هذيك الساعة تغيّرت حياتنا"
لجأ الزوج إلى الاتجار بالمخدرات ظناً منه أنها ستكون وسيلة لتجاوز التحديات المالية التي كان يواجهها، في ظل دخل غير ثابت يعتمد على العمل بنظام المياومة وتراكم الديون. إلا أن قراره تسبب بسجنه عشر سنوات بجناية الاتجار بالمخدرات، وزجّ بعائلة مكوّنة من زوجة وخمسة أطفال في المجهول.
وتروي أم ياسين* كيف تعرضت وعائلتها لوصم اجتماعي وضغوط أسرية للطلاق من زوجها وترك الأطفال لعائلة والدهم، وتقول: "ما قبلت. كان لازم أوقف عشان ولادي. وصلتني معونة طارئة من السجن، وبعدها سجلت بالدعم من صندوق المعونة الوطنية".
وتتابع: "قدمت للتكية، وبعتت بالواتساب، وزاروا البيت وشافوا حالتنا. أكبر بنت كانت وقتها بالتوجيهي، والصغير بالروضة. هالحكي من أربع سنين، ولغاية اليوم تكية أم علي مكملة معنا"
ورغم التحديات التي واجهتها الأسرة، تمكنت الابنة الكبرى من استكمال دراستها الجامعية، وهي اليوم في فصلها الأخير بعد حصولها على منحة من صندوق الطالب الجامعي. أما الابن الثاني، فقد اضطر إلى تأجيل التحاقه بالجامعة عاماً كاملاً لتأمين القسط الجامعي، وهو اليوم على مقاعد الدراسة.
وتؤمن أم ياسين* بأن التعليم هو السلاح الذي سيتمكن أبناؤها من خلاله من مواجهة التحديات، وتقول: "أنا تزوجت صغيرة، كان عمري 16 سنة، وما تعلمت. اليوم بنتي تعلمت، والباقي من الولاد رح يتعلموا عشان يقدروا يواجهوا الدنيا. يمكن لو أنا تعلمت كان حالنا غير. تكية أم علي خففت علينا كثير، والحمد لله خلتنا نوصل لهون"
ومن المتوقع أن يخرج الزوج من السجن بعد خمس سنوات، حين يكون الطفل الأصغر في الأسرة قد وصل إلى الصف العاشر. وتقول أم ياسين: "ما بعرف كيف رح تكون الدنيا وقتها، بس الولاد كل أسبوع بزوروا أبوهم. حتى لو غلط، هو أبوهم، ولازم يعرفوا"
الله يسامحه، ضيّع حاله وضيّعنا معه. صحيح كانت الحياة صعبة، لكن كنا نقدر نمشي أمورنا، وما كان اضطرّينا نوصل لهاي الحالة. كثير أحسن من الوضع اللي إحنا عايشين فيه اليوم" أم ياسين (اسم مستعار). في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، تشارك تكية أم علي، ومن منطلق مسؤوليتها الاجتماعية، قصة واحدة من عشرات الأسر المستفيدة من برامجها، والتي دفع بها تعاطي المخدرات والاتجار بها نحو هاوية الفقر المدقع.
إعطاء الزكاة **مقتبس من قصة حقيقية. تم تغيير الأسماء والمخزون تم استخدام الصور لحماية الهويات.**ابق على اطلاع بأحدث قصص

٠٩ أغسطس ٢٠٢٦
تكية أم علي ليست مجرد طرد, التكية بيت آمن

٠٥ أغسطس ٢٠٢٦
صمود أم راشد في وجه الضغوطات الاقتصادية

١٩ مارس ٢٠٢٦
من أم إلى أم: رحلة الخير تستمر

