قصص الزكاة
قصة فدوى: بيت زراعي كان بداية التغيير

٠٩ مارس ٢٠٢٦
تعيش فدوى (47 عامًا) مع زوجها وطفليها في إحدى قرى جنوب المملكة، وتواجه العائلة تحديات اقتصادية كبيرة، حيث يعمل الزوج في قطاع الإنشاءات ضمن نظام المياومة. تقول فدوى:
"طبيعة عمل زوجي متقطع، هو بيشتغل بالصيف، بس بالشتا سوق الإنشاءات بوقف. كثير أيام كانت تمر علينا وتكون الثلاجة فاضية، هذا الحكي أثر على صحة الأولاد ودراستهم وعلى نفسيتنا، لأنّا مش قادرين نلبي احتياجاتهم".
حاولت فدوى كثيراً دعم عائلتها، فرغم أنها تحمل شهادة الدبلوم في تكنولوجيا المعلومات، إلا أن انعدام فرص العمل في قريتها وصعوبة المواصلات كانا عائقاً أساسياً أمام قدرتها على الالتحاق بسوق العمل. ومع تعثر فرص حصول زوجها على عمل، ازداد وضع العائلة سوءاً.
رحلة فدوى مع تكية أم علي ودار أبو عبدالله
في العام 2017 زار فريق دراسة الحالة في تكية أم علي منزل عائلة فدوى بعد أن تقدمت والدة زوجها بطلب متابعة الحالة. تقول فدوى “ لما إجت عنا التكية ودرست الحالة، شافوا يومها الثلاجة كانت فاضية، ما كان فيها إشي. رجعوا زارونا بعدها كمان مرة وتأكدوا من وضعنا".
بعد فترة تلقت فدوى اتصالاً من الجمعية للحضور وأخذ طرد غذائي، لكنها شعرت بعدم رغبة بالذهاب، وتكرر ذات الأمر في الشهر الثاني.”كنت خجلانة أروح يعرفوا الناس عن وضعنا، بس بعد إصرار الجمعية رحت، وكان التعامل كله احترام. راحت كل الأفكار السلبية عندي، وكان الطرد ستر علينا وتلبية لحاجات ولادنا".
خلال العام 2025 تواصلت تكية أم علي مع فدوى لدعوتها للمشاركة في مشروع الزراعة المائية الذي تنفذه دار أبو عبدالله، الجمعية الشقيقة لتكية أم علي، بالشراكة مع جامعة مؤتة. أبدت فدوى حماسة للمشاركة في المشروع، خصوصاً مع تدهور الوضع الصحي لزوجها بعد إصابته بذبحة قلبية، وحاجتها إلى دخل يلبي احتياجات الأسرة التي تراكمت عليها الديون.
شاركت فدوى في الجلسة التعريفية، والتي تبعتها تدريبات على أساليب الزراعة المائية. بعد التدريب تم تخصيص بيت زراعي لفدوى، قامت بزراعته بالبندورة الكرزية. تمكنت فدوى من تحقيق مبلغ 900 دينار في موسم البندورة، بواقع 150 ديناراً شهرياً، من خلال حصاد 600 كغم من البندورة الكرزية. وتقول “المبلغ سديت فيه حاجات للعيلة. الزراعة ما كانت بس دخل، أنا بحب الأرض، بالبيت الزراعي كنت أحس حالي قادرة أتنفس وقادرة أطلع لبكرا".
تأمل فدوى أن تستكمل عملها ضمن مشروع البيت الزراعي، خصوصاً أن ابنتها حالياً في مرحلة الثانوية العامة وتتطلع للالتحاق بتعليمها الجامعي، كما أن ابنها اليوم طالب على مقاعد الدراسة في الصف العاشر. تقول فدوى “بفكر ولادي يكون مستقبلهم أحسن وأضمن تعليمهم".
عن النموذج التكاملي بين تكية أم علي ودار أبو عبدالله
يُعد النموذج التنموي الشمولي بين تكية أم علي ودار أبو عبدالله "برنامج استدامة" منهجية متكاملة يتم من خلالها ربط الأسر المستحقة ضمن تكية أم علي بفرص التمكين الاقتصادي من خلال دار أبو عبدالله عبر التدريب والتأهيل والمشاريع الإنتاجية في المناطق غير المخدومة، مع تركيز على المشاريع الزراعية المستدامة، بما يفتح أمامهم فرص تحسين الدخل وتعزيز الاعتماد على الذات. ويقوم البرنامج على مبدأ الصدقة الجارية التنموية الذي يحول التبرعات إلى استثمارات إنتاجية طويلة الأمد.".
تعيش فدوى (47 عامًا) مع زوجها وطفليها في إحدى قرى جنوب المملكة، وتواجه العائلة تحديات اقتصادية كبيرة، حيث يعمل الزوج في قطاع الإنشاءات ضمن نظام المياومة. تقول فدوى: "طبيعة عمل زوجي متقطع، هو بيشتغل بالصيف، بس بالشتا سوق الإنشاءات بوقف. كثير أيام كانت تمر علينا وتكون الثلاجة فاضية، هذا الحكي أثر على صحة الأولاد ودراستهم وعلى نفسيتنا، لأنّا مش قادرين نلبي احتياجاتهم".
إعطاء الزكاة **مقتبس من قصة حقيقية. تم تغيير الأسماء والمخزون تم استخدام الصور لحماية الهويات.**ابق على اطلاع بأحدث قصص

