المدونات
كيف يدفع انعدام الأمن الغذائي الأطفال نحو سوق العمل؟

٢٧ يوليو ٢٠٢٦
كيف يدفع انعدام الأمن الغذائي الأطفال نحو سوق العمل؟
عمّان
تتطلب معالجة القضايا الاجتماعية والحرجة النظر إلى جذورها لا الاكتفاء بالتعامل مع أعراضها الظاهرة. في هذا السياق، تبرز قضية عمل الأطفال والتسرب المدرسي كإحدى أكثر القضايا ارتباطاً بالظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأسر الأكثر هشاشة. وبمناسبة اليوم العالمي للحد من عمل الأطفال، خصص بودكاست "جسور" إحدى حلقاته لتسليط الضوء على هذه القضية، حيث استضاف الدكتورة نهلا المومني، مفوضة الحماية في المركز الوطني لحقوق الإنسان، لنقاش أبعاد العلاقة المباشرة بين انعدام الأمن الغذائي ودفع الأطفال نحو سوق العمل.
واقع الأرقام والتحديات الاقتصادية في الأردن
تُشير البيانات الرسمية المتاحة في الأردن إلى أن عدد الأطفال العاملين يبلغ نحو 76 ألف طفل؛ وهو رقم يعود لآخر مسح وطني أُجري منذ نحو عشر سنوات (عام 2016)، دون وجود أي أرقام أو مسوحات وطنية حديثة تعكس الواقع الحالي.
تقول د. نهلا المومني، مفوضة الحماية في المركز الوطني لحقوق الإنسان "إن الرقابة الميدانية وحدها لا تكفي لمكافحة عمل الأطفال؛ لأن السبب الجذري هو الفقر والعوز الغذائي الذي يُجبر الأسر على اتخاذ قرارات صعبة لتأمين قوت يومها".
وأكدت الدكتورة نهلا المومني أن إجراءات ضبط حالات عمل الأطفال في الميدان، رغم أهميتها التنظيمية، لا تعالج أصل المشكلة، فالدافع الأساسي لخروج الطفل إلى العمل غالباً ما ينبع من عجز الأسرة عن تأمين احتياجاتها الأساسية وعلى رأسها الغذاء، مما يجعل الاستجابة الشاملة تتطلب حلولاً للفقر والحاجة المالية.
يُجسّد النموذج العملي لـ تكية أم علي تحولاً من مجرد تقديم المساعدة الإغاثية المؤقتة إلى إعمال الحق في الغذاء؛ حيث يوفر برنامج الطرود الغذائية الشهرية دعماً مستداماً يضمن الاستقرار الغذائي للأسر المستفيدة، مما يخفف من الضغوط المعيشية اليومية التي قد تدفع ببعض الأسر إلى خيارات قاسية.
شددت المومني على أهمية التعامل مع الأسرة كـ كيان واحد شامل ينسجم مع المنظور الحقوقي للحماية الاجتماعية، وفي هذا السياق، تشكل قاعدة بيانات تكية أم علي مرجعاً شاملاً ورافداً رئيسياً لصنّاع القرار والجهات المعنية، لبناء سياسات وطنية أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجات الفئات الأكثر هشاشة.
إن حماية الأطفال من التسرب المدرسي وسوق العمل تبدأ من تأمين البيئة الأسرية المستقرة، ومن خلال هذا الفهم، يبرز التكامل بين منظومة تكية أم علي لتوفير الأمان الغذائي المستدام، وبين جهود التمكين وبناء القدرات عبر دار أبو عبدالله، ليقدما نموذجاً يبدأ بتلبية الاحتياجات الأساسية، ويمتد نحو بناء قدرات الأسر للوصول إلى الاعتماد على الذات.
يمكنكم متابعة الحلقة التالي عبر اليوتيوب: الدكتورة نهلا المومني ،نناقش الرابط الحتمي والمباشر بين غياب الأمن الغذائي وتصاعد ظاهرة عمل الأطفال
ابق على اطلاع بأحدث المدونات

١٣ يوليو ٢٠٢٦
كيف تستفيد الأسر من الدعم الغذائي؟

٢٢ مايو ٢٠٢٦
برنامج تعافي أطفال غزة: أمل جديد للأطفال بعد العدوان
-(1).webp)
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
برنامج استدامة – الصدقة الجارية التنموية

