قصص الزكاة
تعافي أطفال غزة: قصة محمد

٠٧ أكتوبر ٢٠٢٦
"قبل المخيم الصيفي كان محمد كثير يتضايق، وكان يخجل من إيده. حتى مع إخوته كان عصبي ويصرخ عليهم ويتشاجر معهم. الإصابة أثرت على نفسيته بشكل كبير". يقول واحد محمد.
محمد، طفل يبلغ من العمر 12 عامًا من غزة، يعيش مع إصابة أدت إلى فقدان جزء من يده. لفترة، كان يخفي يده عند الخروج من المنزل، متأثرًا بنظرات الآخرين وتجارب التنمر، ما انعكس على ثقته بنفسه وتفاعله مع من حوله.
يقول والده:
من خلال المخيم الصيفي الذي نفذته تكية أم علي بالشراكة مع جمعية فلسطين الغد للتنمية المجتمعية، وجد محمد مساحة آمنة تتيح له المشاركة والتعبير عن نفسه والتفاعل مع أقرانه دون أن تُعرّفه إصابته أو تحد من قدراته.
شارك محمد في الأنشطة الفنية والرياضية والألعاب الجماعية، وبدأ تدريجيًا بالتفاعل مع الأطفال وتكوين صداقات جديدة. ومع مرور الوقت، أصبح أكثر ارتياحًا في إظهار يده والمشاركة في الأنشطة، ونقل ما تعلمه إلى إخوته داخل الخيمة.
يقول والده:
"بعد حوالي شهر، بطل يخجل، صار يلعب وإيده مفتوحة عادي، حسيت نفسيته بدأت ترتفع بشكل كبير".
ولم يتوقف محمد عند ذلك؛ فعاد إلى البحر، المكان الذي أحبه قبل الحرب، وبدأ يحاول السباحة من جديد، مستعيدًا جزءًا من الأنشطة التي كان يستمتع بها.
وعندما يتحدث محمد اليوم عن يده، يقول:
"كنت أخبي إيدي في الجربانة... لما طلعتها، صاروا يقولولي: إنت عملت إنجاز، صرت أبوسها وأحبها، لأنها صارت غالية عليّ".
تعكس قصة محمد أهمية توفير مساحات آمنة وشاملة تتيح للأطفال المتأثرين بالأزمات والإصابات المشاركة والتعبير عن أنفسهم، وتعزز شعورهم بالانتماء والثقة والقدرة على التفاعل مع الآخرين.
اليوم، يرى محمد نفسه بما يستطيع فعله؛ يلعب، ويرسم، ويسبح، ويكوّن الصداقات، ويشارك ما تعلمه مع إخوته.
"صارت غالية عليّ"... كلمات تختصر رحلة طفل بدأ باستعادة علاقته بنفسه، واكتشاف قدراته، والنظر إلى ما بقي لديه بإحساس جديد من القبول والثقة.
لم تكن استعادة محمد لعافيته النفسية وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة استجابة إنسانية متكاملة يقودها برنامج "تعافي أطفال غزة" بتنسيق وشراكة وثيقة مع جمعية فلسطين الغد للتنمية المجتمعية وتكية أم علي. يهدف هذا التعاون إلى ضمان وصول الدعم النفسي والتعليمي والاحتياجات الأساسية لكل طفل يستحقه في قطاع غزة، وتوفير بيئات تعليمية ومساحات تفاعلية آمنة تُمكّن الأطفال المصابين والمتأثرين بالنزاع من تجاوز الصدمات وإعادة الاندماج الاجتماعي.
"قبل المخيم الصيفي كان محمد كثير يتضايق، وكان يخجل من إيده. حتى مع إخوته كان عصبي ويصرخ عليهم ويتشاجر معهم. الإصابة أثرت على نفسيته بشكل كبير". يقول واحد محمد.
إعطاء الزكاة **مقتبس من قصة حقيقية. تم تغيير الأسماء والمخزون تم استخدام الصور لحماية الهويات.**ابق على اطلاع بأحدث قصص

٠١ سبتمبر ٢٠٢٦
عندما يدفع الأبناء الثمن : كيف دفعت المخدرات بعائلة أم ياسين إلى دائرة الفقر

٠٩ أغسطس ٢٠٢٦
تكية أم علي ليست مجرد طرد, التكية بيت آمن

٠٥ أغسطس ٢٠٢٦
صمود أم راشد في وجه الضغوطات الاقتصادية

