لنرفع القبعة لعاهدة

 

لنرفع القبعة لعاهدة...

 

"الست اللي بتتحمل المسؤولية بتخبي دمعتها وقهرها عن أولادها وبتحرم حالها من شغلات كتيرة وأهمها الأكل، بس عشان اتطعمي أولادها بتستاهل أنه نرفعلها القبعة ونقول يعطيك ألف عافية "

 

عاهدة بتحكي قصتها وبتقول: " أنا عندي ولدين وبنت، الكبير أول ثانوي والوسطاني صف تاسع والبنت سابع كلهم مدارس، ومنفصلة عن زوجي من 6 سنوات تقريباً، والأولاد بحضانتي يعني أنا اللي بصرف عليهم وما باخد نفقة، أنا أبريته عشان أخلي أولادي معي.

بشتغل وراتبي 220 دينار بدفع منهم إيجار بيت 150 والسبعين دينار اللي بيضلولنا يا دوب يغطوا شوية مصاريف.

قبل الطلاق عمري ما حسيت أنه احنا عيلة، زوجي وضعه كان كتير سيء، وأولادي ما عاشوا  طفولتهم،  بالعكس كان عندهم حالة نفسية كتير سيئة، بس بعد الطلاق الحمد للّه حياتنا كتير تحسنت، زوجي كان كتير يعمل مشاكل وكان يحشش لدرجة إنه أولادي كانوا يسألوا هو من أهل الجنة ولا النار ؟ بس هلا الحمد للّه عايشين عيلة ومستورين .

اللي بيحرق قلبي إنه أولادي ما عاشوا طفولتهم، أبوهم كانت معاملته سيئة إلهم وبعد الطلاق صاروا الأولاد بالحارة يسمعوهم حكي انهم عايشين بدون أب، بس أنا كنت بصبرهم وبقول إحنا عيلة و راح نضلنا عيلة و في كتير أولاد عايشين بدون أب و مش ناقصهم إشي.

والهم الكبير إنه كيف بدي أطعمي أولادي، في كتير أيام ما كنت آكل فيها أنا ولا وجبة عشان أخلي شوية الأكل لأولادي، كنت أتداين وأهكل هم الدين، بس وضعنا تغير لما صار يجينا الطرد من تكية  أم علي تقريباً من أربع سنين. صرت  أطبخ لأولادي منه، ومابخليهم يناموا وهمه جوعانين، الطرد كتير ساعدنا ووفر علي مصاريف وهموم ، وبطلت أتداين، المصاري إللي بتضل من الراتب يادوب بتكفيني، الالتزامات كتيرة ، ما بقدر أوفر و لا قرش. مرات أولادي بعطيهم مصروف ومرات بقولهم ما معنا اليوم وهمه صاروا يفهموا هادا الاشي.

بس ربنا ما بنسى حدا، مرات ربنا بيعطيكي مسؤولية إنت نفسك بتستغربي إنك قادرة تحمليها بتحكي كيف أنا عندي هاي القوة مع ذلك الحمد للّه بتتحملي، بتنهاري أحياناً بتيجيكي فترات يأس بس سبحان اللّه ربنا بعين، مريت بكتير لحظات صعبة كنت دايماً قوية بس بعديها كنت أنهار بس مش قدامهم، المسؤولية صعبة، وبتحرمك من كتير شغلات حتى مرات بتحرمك من السعادة.

 أنا ما بحب أبين ضعفي  لأولادي لإنه أنا المسؤولة عنهم. برمضان والعيد كان وضعنا صعب كان عندي حلق دهب، رحت بعته و جبتلهم أواعي العيد وشوية شغلات وفرّحتهم على العيد الحمد للّه يعني صح أنا زعلت إني بعته بس بنفس الوقت لما شفت الفرحة بعيون أولادي نسيت كل زعلي.  

في كتير ناس مش محتاجين وبيحسدوني على طرد تكية أم علي بيقوللي نيالك بتاخدي من التكية إنه بخفف وهوه واللًه الطرد كتير خفف عني مصاريف وصرت أقدر أجيب بالمصاري شوية شغلات تانية لأولادي، والحمد للّه على كل اشي.

 

لنرفع القبعة لعاهدة...

 

footer logo

ابقى على تواصل

اشترك في نشرتنا الإخبارية

حمل التطبيق

يستخدم موقع TUA الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك أثناء استخدامك لموقع الويب. من خلال الاستمرار في استخدام موقع الويب ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط كما هو موضح في صفحة سياسة الخصوصية.